الشيخ الطوسي
333
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
درئ عنها الرجم والحد ، وجلد الأربعة حد الفرية . وإن لم تكن كذلك ، رجمت أو حدت . ويجوز شهادة النساء في القتل والقصاص إذا كان معهن رجال أو رجل : بأن يشهد رجل وامرأتان على رجل بالقتل أو الجراح . فأما شهادتهن على الانفراد فإنها لا تقبل على حال . وتقبل شهادتهن في الديون مع الرجال وعلى الانفراد . فإن شهد رجل وامرأتان بدين ، قبلت شهادتهم . فإن شهد امرأتان ، قبلت شهادتهما ، ووجب على الذي تشهدان له اليمين ، كما يجب عليه اليمين إذا شهد له رجل واحد . وأما ما تقبل فيه شهادة النساء على الانفراد ، فكل ما لا يستطيع الرجال النظر إليه ، مثل العذرة والأمور الباطنة بالنساء . وتقبل شهادة القابلة وحدها في استهلال الصبي في ربع ميراثه . وتقبل شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية ، وشهادة امرأتين في نصف ميراث المستهل ونصف الوصية ، ثم على هذا الحساب ، وذلك لا يجوز إلا عند عدم الرجال . ولا يجوز شهادة النساء في شئ من الحدود سوى ما قدمناه من الرجم ، وحد الزنا والدم خاصة ، لئلا يبطل دم امرئ مسلم ، غير أنه لا يثبت بشهادتهن القود ، وتجب بها الدية على الكمال .